في مباراة تاريخية في الثامن من سبتمبر، حقق لوكا مودريتش، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 38 عامًا من ريال مدريد، مباراته رقم 180 مع المنتخب الكرواتي. هذا الإنجاز يجعله على قدم المساواة مع المدافع الإسباني سيرجيو راموس، الذي يحمل أيضًا 180 مباراة دولية مع إسبانيا. جاء هذا الإنجاز خلال مباراة دوري الأمم الأوروبية بين كرواتيا وبولندا، والتي انتهت بالتعادل السلبي 0:0 في الشوط الأول.

كان لوكا مودريتش جزءًا لا يتجزأ من نجاح كرواتيا على مر السنين، حيث قاد الفريق إلى إنجازات ملحوظة، بما في ذلك نهائي كأس العالم في عام 2018 واحتلال المركز الثالث في عام 2022. إن قدرته على الحفاظ على الأداء الذروة حتى مع اقترابه من عيد ميلاده التاسع والثلاثين هي شهادة على أخلاقياته في العمل وشغفه باللعبة. بصفته لاعب خط وسط، كانت رؤية مودريتش وتقنيته وقيادته حاسمة للمنتخب الوطني الكرواتي.
في حين يعادل مودريتش رقم راموس القياسي في عدد المباريات الدولية التي خاضها، إلا أنه لا يزال يتخلف عن كريستيانو رونالدو، الذي يحمل الرقم القياسي الأوروبي والعالمي لعدد المباريات الدولية التي خاضها بواقع 212 مباراة. ويمثل رقم المهاجم البرتغالي تحديًا كبيرًا، لكن مودريتش لا يُظهِر أي علامات على التباطؤ. ومع طول عمره المثير للإعجاب، فليس من المستحيل على مودريتش أن يواصل إضافة المزيد إلى رصيده في السنوات القادمة.
بينما يستعد لوكا مودريتش للاحتفال بعيد ميلاده التاسع والثلاثين غدًا، يبدو مستقبله مع كرواتيا وريال مدريد مشرقًا كما كان دائمًا. إن تفانيه في اللعبة وقيادته في الملعب يجعله أحد أكثر اللاعبين احترامًا في العالم. وعلى الرغم من اقترابه من الأربعين، يواصل مودريتش تحدي التوقعات والأداء على مستوى النخبة لكل من النادي والمنتخب. هدفه التالي: تحدي سجل كريستيانو رونالدو، وتعزيز إرثه كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.